الناسور الشرجي وفاعلية الليزر في القضاء عليه

محتويات المقال

ما هو الناسور الشرجي؟

الناسور الشرجي هو عبارة عن نفق صغير يربط بين غدة مصابة داخل فتحة الشرج وفتحة على الجلد حول فتحة الشرج.

أم يمكن تعريفه بأنه تجويف مصاب بالعدوى في فتحة الشرج، متصل بفتحة  خارجية تقع على الجلد حول فتحة الشرج.

وفتحة الشرج هي الفتحة الخارجية التي يخرج من خلالها البراز والفضلات الموجودة في الجسم. 

يقع داخل فتحة الشرج عدد كبير من الغدد الصغيرة التي تصنع المخاط، وبمرور الوقت من الممكن أن تصاب هذه الغدد بالانسداد ويمكن أن تصاب بالعدوى، مما يؤدي إلى حدوث خراج وقد يتطور هذا الخراج أحيانا إلى ناسور.

ما سبب الإصابة بالناسور الشرجي؟

تعتبر أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بالناسور الشرجي هي انسداد الغدد الشرجية والإصابة بخراجات الشرج. 

وفي بعض الحالات قد تكون الإصابة بالناسور الشرجي بمثابة أحد المضاعفات لأمراض الشرج الأخرى مثل:

  1. داء كرون (وهو مرض يسبب الالتهاب في الأمعاء)

  2. العلاج الإشعاعي (لمرضى السرطان)

  3. التعرض لصدمة قوية

  4. مرض الدرن أو السل وهو عدوى بكتيرية

  5. وجود التهاب أو عدوى في جدار القولون

علامات وأعراض الناسور الشرجي:

  • كثرة ملاحظة الخراجات الشرجية
  • وجود ألم وتورم حول فتحة الشرج
  • ملاحظة وجود تصريف دموي أو كريه الرائحة حول فتحة الشرج. قد يقل الألم بعد خروج الناسور.
  • تهيج الجلد حول فتحة الشرج
  • ألم مع حركات الأمعاء
  • وجود ألم لا يحتمل أثناء عملية الإخراج
  • النزيف
  • حمى وارتفاع درجة الحرارة، القشعريرة والإجهاد

كيف يقوم الطبيب بتشخيص الناسور الشرجي؟

عادة ما يقوم الطبيب بتشخيص الناسور الشرجي عن طريق فحص تلك المنطقة المحيطة بفتحة الشرج، ثم سيبدأ في البحث عن فتحة قناة الناسور الموجودة على الجلد. 

وبعد العثور عليها يحاول الطبيب استكشاف مدى عمق القناة والمجرى الذي تسير به، وهل هناك تصريف من الفتحة الخارجية.

في بعض الحالات قد لا تظهر النواسير على سطح الجلد وفي مثل هذه الحالة، قد يحتاج الطبيب إلى عمل بعض الفحوصات الإضافية:

منظار الشرج وهو إجراء يتم فيه استخدام أداة خاصة لرؤية ما بداخل فتحة الشرج والمستقيم بشكل أوضح وأدق.

إذا تأكدت الإصابة بالناسور، قد يحتاج الطبيب لاستكمال إجراء مزيد من الاختبارات لمعرفة السبب الرئيسي للناسور، ما إذا كانت الحالة مرتبطة بمرض كرون، أم هو مرض التهابي في الأمعاء. 

وفي بعض الحالات قد يتطلب الأمر إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي لمنطقة الشرج للحصول على رؤية أفضل لقناة الناسور.

وأحيانًا قد تكون الحالة متطورة فيحتاج الطبيب إلى فحص الحالة داخل غرفة العمليات، ويسمى هذا بالفحص تحت التخدير لتشخيص الناسور.

ما هو علاج الناسور الشرجي؟

يعتبر الاستئصال دائمًا هو أفضل الطرق لعلاج الناسور الشرجي، والهدف منه هو تحقيق التوازن بين التخلص من الناسور وتوابعه مع حماية عضلات المصرة الشرجية والحفاظ عليها من أي ضرر قد يحدث، والتي من الممكن أن يصاب المريض بسلس البراز في حالة تلفها.

يعتبر الاستئصال بتقنية الليزر هو الحل الأمثل لعدة أسباب، والهدف منه هو إزالة قناة الناسور برفق دون الإضرار بالعضلة العاصرة، حيث تتم العملية تحت تأثير التخدير عام وتستغرق بضع دقائق

يقوم الطبيب بإدخال ألياف الليزر الباعثة للشعاع من الخارج وبعد ذلك يبدأ انبعاث كمية محددة من طاقة الليزر والتي تتسبب في تدمير حراري متحكم به لقناة الناسور مما يؤدي إلى انهياره إلى درجة عالية والتخلص منه وأيضًا دعم وتسريع عملية الشفاء.

الناسور مرض معقد، ولذلك فإن الهدف من العلاج للناسور ليس التخلص منه فقط بل أيضاً الحرص على لإنقاذ العضلة العاصرة ومنع المضاعفات مثل سلس البراز، وكذلك تجنب حدوث تكرار المرض بالنظر إلى طبيعته.

حيث أن الناسور من الأمراض التي يتوقع الأطباء عودة الإصابة بها مرة أخرى مما يجعله مصدر قلق للمريض، وما توصلت إليه الدراسات والتجارب هو أن تقنية الليزر في علاج أمراض الشرج من الحلول الفعالة التي تمنع تكونه مرة أخرى لأنه يضمن الإغلاق الكامل للقناة التي تحدث بها العدوى.

الدكتور أكرم ميلاد

استشارى الجراحة العامة جراحه الأورام ( الجراحة التجميلية لاورام الثدي والغدة الدرقية والغدد اللعابية ، جراحه أورام الجهاز الهضمى والقولون )

محتويات المقال